الشيخ ابو راشد النصيرات

منتدى عام
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 الشيخ ناجي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 127
نقاط : 414
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/08/2010
العمر : 42
الموقع : http://fastofas.hooxs.com

مُساهمةموضوع: الشيخ ناجي   الخميس أغسطس 26, 2010 5:31 pm

]
[ناجي العزام: الوطن عندما يتجاوز حدود الحلم]
[من الرعيل الاول : ناجي العزام]
[رجــال فــي ذاكـــرة الوطـــن : الشيخ ناجي العزام]
[في الذكرى 89 ل " مؤتمر قم "]
[موقف ناجي باشا العزام من الثورة العربية الكبرى]
[ارشيف صور ناجي باشا العزام]



العزام أول زعيم أردني يطلب عدم دفع الضرائب وطرد جباتها


زعماء الأردن اجتمعوا في مضافة العزام وقرروا مهاجمة المستعمرات الصهيونية







محطات كثيرة في حياة المرحوم الشيخ ناجي العزام ، ويحتار الباحث في التوقف عند أولى محطاته ، فجميعها يلذ الجلوس على فراشها ، وهو لايختلف كثيراً عن جيله من الرعيل الأردني الأول إلا بتنوع المهمات الوطنية والقومية ، فكان وإياهم قناديل الوعي الشعبي الوطني ، والإرادة الأردنية الصلبة ، نقشوا اسم أمتهم في ذاكرتهم ورسموا لوحة الحياة الحرة الكريمة على جدار المكان والزمان ، وزينوا صفحات التاريخ بقوة الفعل وقوة القرار ، وبقوا مشعلاً مضيئاً حملوا عبء التنوير ورسالة النضال والهم الوطني في بعده القومي،كل ذلك في ظل غياب المدارس السياسية العقائدية التي ظلت غائبة عن وطننا حتى منتصف القرن الماضي على الرغم من التبشير بوحدة الخطين القومي والإسلامي ، الذي كان شعار الثورة العربية الكبرى عام 1916م.

كان الشيخ ناجي وبعفوية شرف الانتماء الوطني من بين الذين التزموا بالخيار القومي التاريخي لإثارة الوعي النضالي حتى تنهض الأمة لاسترداد مكانتها تحت الشمس ، وهؤلاء النخبة من الرجال لم يتعاملوا مع المناطقية والإقليمية في نضالهم السياسي فأحسن القول والتعبير الزميل الأستاذ بلال التل ، الذي قال في الندوة التي نظمها المركز الأردني للدراسات والمعلومات عن دولة المرحوم هزاع المجالي عام 1996م : والأردنية عندنا ليست مجرد مولد على هذه الأرض، ولكنها هوية واختيار سياسي ومنهج حياة ارتضاه أحرار أمتنا الذين تقاطروا على هذه البقعة فكسبوا هويتها وأعطوها نكهتها العربية وروحها الإسلامية منذ معركة مؤتة.....

ولأن التاريخ وجه الأمة ولسانها المعبر عن فرادتها بين الأمم والشعوب والكتابة التاريخية هي الشاهد على عطاءات أبناء الوطن ، فمن حق الشيخ ناجي العزام علينا أن نكتبه للتاريخ ، فهو أول زعيم وطني يطالب من مخاتير الوسطية بالتمرد على جباة الضرائب وطردهم من قراهم عام 1916م وهو صاحب المشروع الثوري مع الشهيد كايد المفلح باستضافة زعماء الشمال الأردني في ديوانه بقرية قم حيث قرروا الثورة بالهجوم على المستوطنات اليهودية في الشمال الفلسطيني عام 1920م وهو من القائلين لا للمعاهدة الأردنية البريطانية عام 1928م وقد ترجم مواقفه الوطنية الرافضة للهيمنة الاستعمارية البريطانية في المؤتمرات الوطنية الأردنية ، فالرجال الأوفياء لوطنهم لا يستبين دورهم إلا في سياق التاريخ الطويل ويجعل من توالي الأحداث قياساً للحكم على مواقفهم وإنجازاتهم.


نسبه وعائلته
ولد الشيخ ناجي بن مزيد بن كليب بن محمد بن عزام بن محمد بن موسى بن يونس بن موسى بن حسين بن موسى بن عزام في قرية حوفا في محافظة إربد عام 1873م وينسب وعائلته للشيخ عزام مؤسس عائلته في الأردن ،أما أبناء الشيخ عزام فقد شكلوا فروع العائلة المنتشرة في الأردن وفلسطين وسورية وهم
- الشيخ ذياب وأعقابه الحجايرة في قرى الزوية بسوريا
- الشيخ بشير وأعقابه البشايرة في حوفا وكفر أسد وصيدور ودير السعفة.
- الشيخ صالح وأعقابه في كل من حوفا وكفرعان وسوم وكفر رحتا وصما وكفرأسد.
- الشيخ هنطش وأعقابه في فلسطين


والجذور التاريخية لعشيرة العزام تعود إلى قبيلة الشرارات وتشترك مع العزام في هذا النسب عشيرتا الفليحانوالحلسة وتجتمع هذه الفروع في الجد المؤسس سعد من قبيلة رفيدة ورفيدة إحدى بطون بني كلب من قضاعة من سعد من حمير القحطانية وفي ذلك يقول الشاعر عمرو بن مرة
نحن بني الشيخ الهجان الأزهر
قضاعة بن مالك بن حمير


ونشير هنا إلى أن قبيلة رفيدة سكنت في بلاد الشام وعمرت الكثير من القرى وأطلقت عليها أسماء تعود إليها مثل : الرفيدة في فلسطين وقرية الرفيد في لواء بني كنانة وقرية الرفيد في حوران وغيرها


و قد ورد ذكر العزام في المراجع على النحو التالي:
- آل عزام عمر رضا كحالة ، معجم قبائل العرب القديمة والحديثة صفحة 38
- العزام فؤاد حمزة ، قلب جزيرة العرب صفحة 157
- البوم العزام البتوني ،الرحلة الحجازية صفحة 51
- البو عزام شرف بركاتي ، الرحلة اليمانية صفحة 113


وتنتشر عشيرة العزام في البلاد العربية على النحو التالي:
- الأردن : وتتواجد العشيرة في مادبا والضليل وراسون والكتة والصريح وصيدور وكفر أسد وقم وقميم وججبن وكفرعان وحوفا ومخربا وإربد ودير السعنة وعمان وجرش
- فلسطين : وتتواجد العشيرة في جنين وطولكرم وسيلة الظهر وقاقون والفندقومية وبئر السبع
- سوريا : وتتواجد العشيرة في دير الزور والحسكة والسويداء والقريا
- لبنان : وتتواجد العشيرة في معظم قرى جبال الشوف
- مصر : وتتواجد العشيرة في منطقة حلوان


الأتراك يقتلون الشيخ عزام
كانت الوسطية تتبع إدارياً للواء عجلون ولواء عجلون يتبع إدارياً لولاية دمشق وقد تشكل لواء عجلون فعلياً عام 1849م وكان أول قائم مقام لإدارة اللواء الجديد هو قبوجي باشا محمد آغا أي بعد انسحاب الجيش المصري من البلاد. وعن سبب تشكيل لواء عجلون يقول الدكتور فايز العزام مايلي: وكان من أهم الأسباب التي دعت الحكومة العثمانية إلى إعادة تشكيل لواء عجلون ازدياد نفوذ عدد من القبائل البدوية في المنطقة حيث كثرت إغاراتها على القرى والمزارع وكانت أشدها تأثيراً في ناحية الوسطية التي عانت كثيراً من هجمات وغزوات قبيلة السعيدي مما اضطر سكان قرى ناحية الوسطية إرسال وفد إلى الشام لمقابلة الوالي خليل كامل باشا ليضعوه بصورة الواقع ، ويطلبون منه المساعدة لوضع حد لتعدي عرب السعيدي على أراضيهم.

كان تشكيل هذا الوفد بمبادرة وبقرار من الشيخ عزام بن محمد شيخ مشايخ الوسطية ، حيث تجاوز بقراره هذا القائمقام قبوجي باشا الآغا الذي كان ضعيف الإرادة ويحسب ألف حساب لزعماء قبائل البدو ، وقد اتهمه الشيخ عزام بالتعاون أو بمهادنة مشايخ السعيدي مقابل رشوات كانوا يقدمونها له بعد نهاية كل غارة أو غزوة على قرى الناحية وتزامنت شكوى الشيخ عزام مع شكوى الشيخ خليل بن ابراهيم زعيم عشيرة الروسان ضد شيخ الكنانية المتسلط على ناحية بني كنانة ، فاستجاب الوالي العثماني للزعيمين فأرسل قوة إلى ناحية بني كنانة وقضت على زعامة الكنانية وقوة ثانية إلى الوسطية لتأديب قبيلة السعيدي حيث التقى الطرفان في منطقة وادي العرب في معركة حامية ما تزال تعرف حتى الآن بموقعة السعيدي واستمرت المعركة إلى أن قتل آخر رجل من قبيلة السعيدي وقد اشتركت عشائر الوسطية بقيادة الشيخ عزام في هذه المعركة وقتل فيها الشيخ عزام وقيل : وقتل في هذه المعركة عزام جد العزام برصاص الأتراك ومايزال هناك في وادي العرب ما يعرف بطاقة عزام والسؤال لماذا قتل برصاص الأتراك طالما كان يقاتل إلى جانبهم ضد قبيلة السعيدي؟؟ البعض قال: قتل بطريق الخطأ والبعض الآخر قال: قتل على يد رجال السعيدي، والبعض قال : قتله الأتراك ليتخلصوا من زعامته وبتدبير من القائمقام والله أعلم .

بعد مقتل الشيخ عزام منح والي الشام لقب الشيخة لولده الشيخ محمد وهو والد لأحد عشر أخاً تفرع منهم أبناء عشيرة العزام المتواجدين الآن في قرى الوسطية


عشيرة العزام بعد مقتل الشيخ عزام
بعد مقتل الشيخ عزام أنشأت السلطات العثمانية في قضاء عجلون مجلس الدعاوي برئاسة القائمقام أو برئاسة نائبه أحياناً وكان ذلك عام 1869م وعضوية الشيخ كليب محمد العزام والشيخ إبراهيم سعد الدين عبيدات والسيد حمود الموسى وفي العام 1871م تم دمج المجلسين الإداري والدعاوي في مجلس واحد فقط أطلق عليه اسم مجلس الإدارة والدعاوي في قضاء عجلون وكان هذا المجلس برئاسة القائمقام وعضوية ستة أعضاء يتم انتخابهم من قبل نواحيهم بالإضافة إلى كاتب المجلس والأعضاء هم:
- كليب العزام عن ناحية الوسطية
- يوسف شريدة عن ناحية الكورة
- إبراهيم سعد الدين عبيدات عن ناحية بني كنانة
- خليف الغنما عن ناحية بني عبيد ويمثل الطوائف المسيحية
- حسن البركات عن ناحية جبل عجلون
- محمود الموسى عن ناحية بني عبيد


وفي عام 1894م انفصل مجلس إدارة القضاء عن مجلس الدعاوي وكان مجلس الإدارة يتألف من خمسة أعضاء منتخبين هم : صفوت أفندي العزام ، وحسن أفندي البركات ، وسعد أفندي الإبراهيم ومحمد المطلق أفندي وخليفة أفندي وفي عام 1911م كان مجلس إدارة القضاء يتكون من الشيوخ : شلاش كليب العزام وسعد العلي البطاينة ومحمد الداود عبيدات وعبدالعزيز الكايد وعبد القادر الشريدة وكليب الشريدة واستمر هذا المجلس حتى عام 1913م ومع بداية الحرب العالمية الأولى عطلت الحكومة العثمانية أعمال المجلس وأعلنت الأحكام العرفية.

ومن الملاحظ أن مشايخ العزام شاركوا في مجلس الإدارة والقضاء منذ تأسيسهما من عام 1869م إلى 1913م وعندما أعيد تشكيل مجلس الإدارة عام 1918م عين فيه الشيخ ناجي العزام.
وكانت اختصاصات مجلس إدارة القضاء هي فحص إيرادات ونفقات القضاء وكان مسؤولاõ عن سندات الإنفاق والنظر في محاسبات صناديق المنافع العمومية وتقسيم التكاليف المفروضة على المحلات والقرى والصحة العامة والطرق الخصوصية بين القرى والنظر في المتابعات والصرفيات العائدة للحكومة في القضاء.


نشأته وشبابه
ولد ونشأ الشيخ ناجي في قرية حوفا البلدة الجميلة الواقعة في منتصف قرى الوسطية وقرية الطيبة وهي محصنة بثلاثة أودية من الجنوب والغرب والشمال وهذا الموقع جعلها بعيدة عن طموحات وغارات القبائل البدوية آنذاك بعكس قرى الوسطية الأخرى التي تعرضت للغزو أكثر من مرة .تلقى الشيخ ناجي تعليمه في الكتاتيب على يد أئمة المساجد حيث كان التعليم مقتصراً عليهم في تلك الفترة ، وعن طفولة الشيخ ناجي يعلمنا الدكتور فايز العزام الذي استقى معلوماته من الشيخ الحاج حسن لبابنة مواليد 1900م بقوله: نشأ الشيخ ناجي وترعرع في أسرة تحظى بمكانة اجتماعية معروفة في الناحية وتشارك في السلطة الإدارية لقضاء عجلون حيث كان جده كليب عضوا في مجلس الإدارة والدعاوي لقضاء عجلون عام 1872م وأبوه فريد قاضياً عشائرياً وأخوه شلاش عضواً في مجلس إدارة قضاء عجلون عام 1911م وكان ديوان والده عامراً بالضيوف وأصحاب القضايا والمظالم وذوي الحاجات وكذلك أخوه شلاش الذي تولى المشيخة بعد وفاة والده فنشأ الناجي محباً للخير كارهاً للظلم منذ طفولته ذا فراسة بالرجال وصاحب كلمة ورأي يتمتع بكل صفات الفروسية المعروفة خصوصاً وأن المنطقة كثيراً ما كانت تتعرض لغارات البدو...

وفي ظل مشيخة شقيقه شلاش تحمل الشيخ ناجي مسؤولية كبيرة في مساعدة شقيقه على إدارة الشؤون العشائرية وغالباً ما كان يمثله في مجالس العشائر وفي احتفالات الدولة أو في حل القضايا سواء كانت مع عشائر مجاورة أو مع السلطة الحكومية وكان يأخذ على الدولة أنها غير قادرة على وضع حد للفوضى والاضطراب، وحمل مسؤولية الفتن الداخلية إلى درك السلطة وإلى نائب الوالي في المنطقة الشمالية ويقول في ذلك الشيخ تركي الكايد في أوراقه: إن عدم سيطرة الدولة على المنطقة أدى إلى إشاعة الفوضى والاضطراب وجعل شوكة البدو تقوى فاجتمعت الزعامات العشائرية في عجلون لعقد تحالفات مابينها للوقوف بوجه العشائر البدوية وكان الشيخ ناجي العزام المفوض من قبل الشيخ شلاش أخوه الأكبر يرى أن هذه الفوضى الأمنية سببها الحكومة لأنها تريد الخاوة من الفلاحين ومن البدو وتفرض الضرائب على الفلاحين وتسكت على أفعال البدو ويجب وضع حد للبدو والتمرد على جباة الضرائب وإذا لم نكن أقوياء سنكون ضحية لكل الأطراف...في عام 1912 برزت شخصية الشيخ ناجي وأصبح مرجعية عشائرية حيث أصبح شقيقه الشيخ شلاش في سن متقدم ، فحمله كل المسؤولية وكان الناجي خير من يمثل الشيخ الأكبر وقد واجهت الشيخ ناجي قبل تسلمه مشيخة الوسطية الكثير من القضايا الاجتماعية والحياة المعيشية حيث كانت البلاد تسودها المجاعة والفقر والجهل والسلب والنهب وغياب القانونما عدا السلطة العثمانية التي كانت تظهر بين الحين والآخر لتأخذ المجندين للخدمة العسكرية والضغط لجمع الضرائب وتأمين السوقيات من الحبوب والمواشي والحطب وقد تفاعل الشيخ ناجي مع الأحداث التي عصفت بالبلاد مثل:

- مرت ناحبة الوسطية بسنين قحط متتالية بالإضافة لموجات الجراد التي كانت تقضي على النزر اليسير من المحاصيل مما كان يجعل حياة الناس أكثر صعوبة إلى درجة أن بعض العائلات أقامت في منزله ومنزل إخوانه لفقدان المواد التموينية في منازلها

- سوق شباب المنطقة إلى التجنيد الإجباري على أثر حملة سامي الفاروقي إلى الكرك وتدميرها سنة 1910م والكثير من هؤلاء الشباب الذين سيقوا إلى ألبانيا والبلقان والقوقاز لم يعودوا إلى بلادهم.

- التصدي لدرك السلطة الذين حاولوا قطع الأشجار في المنطقة ، بحجة تأمين الحطب للقطارات العسكرية علماً بأن التعليمات كانت تقضي بعدم قطع الأشجار المثمرة إلا أن الدرك كانوا لايميزون بين الأشجار الحرجية والأشجار المثمرة وقام الشيخ ناجي بمراجعة قائمقام إربد أكثر من مرة لأجل التزام درك السلطة بالمحافظة على الأشجار المثمرة وكان الحطب يورد إلى جسر المجامع لتسيير قطار دمشق حيفا.
في سنة 1916 م توفي الشيخ شلاش فأصبح الشيخ ناجي زعيماً لناحية الوسطية وبنى علاقات جيدة مع زعماء الشمال الأردني وزعماء حوران أيضاً وتمكن من وضع حد لتصرفات أجهزة السلطة بالتفاهم مع قائمقام إربد، السيد منصور خورشيد الحلقي ، وكان القائمقام يتردد على ديوان الناجي باستمرار وكان يوكل إليه تأمين السوقيات من الحبوب من الأهلين للحكومة وذلك حسب طاقة الأهالي وحسب حصاد الموسم
وتزامنت مشيخة الشيخ ناجي مع قيام الثورة العربية الكبرى ومع قدوم جمال باشا إلى سوريا والإجراءات الدموية التي أقدم عليها هذا السفاح عام 1916م فماذا كان موقف الشيخ ناجي من الإجراءات التركية ومن الثورة العربية الكبرى

[الصفحة الرئيسية]
[العودة للعنوان الرئيسي]

[الصفحة الرئيسية]
[العودة للعنوان الرئيسي]
[ناجي العزام: الوطن عندما يتجاوز حدود الحلم]
[من الرعيل الاول : ناجي العزام]
[رجــال فــي ذاكـــرة الوطـــن : الشيخ ناجي العزام]
[في الذكرى 89 ل " مؤتمر قم "]
[موقف ناجي باشا العزام من الثورة العربية الكبرى]
[ارشيف صور ناجي باشا العزام]



العزام أول زعيم أردني يطلب عدم دفع الضرائب وطرد جباتها


زعماء الأردن اجتمعوا في مضافة العزام وقرروا مهاجمة المستعمرات الصهيونية



بقلم: محمود سعد عبيدات



محطات كثيرة في حياة المرحوم الشيخ ناجي العزام ، ويحتار الباحث في التوقف عند أولى محطاته ، فجميعها يلذ الجلوس على فراشها ، وهو لايختلف كثيراً عن جيله من الرعيل الأردني الأول إلا بتنوع المهمات الوطنية والقومية ، فكان وإياهم قناديل الوعي الشعبي الوطني ، والإرادة الأردنية الصلبة ، نقشوا اسم أمتهم في ذاكرتهم ورسموا لوحة الحياة الحرة الكريمة على جدار المكان والزمان ، وزينوا صفحات التاريخ بقوة الفعل وقوة القرار ، وبقوا مشعلاً مضيئاً حملوا عبء التنوير ورسالة النضال والهم الوطني في بعده القومي،كل ذلك في ظل غياب المدارس السياسية العقائدية التي ظلت غائبة عن وطننا حتى منتصف القرن الماضي على الرغم من التبشير بوحدة الخطين القومي والإسلامي ، الذي كان شعار الثورة العربية الكبرى عام 1916م.

كان الشيخ ناجي وبعفوية شرف الانتماء الوطني من بين الذين التزموا بالخيار القومي التاريخي لإثارة الوعي النضالي حتى تنهض الأمة لاسترداد مكانتها تحت الشمس ، وهؤلاء النخبة من الرجال لم يتعاملوا مع المناطقية والإقليمية في نضالهم السياسي فأحسن القول والتعبير الزميل الأستاذ بلال التل ، الذي قال في الندوة التي نظمها المركز الأردني للدراسات والمعلومات عن دولة المرحوم هزاع المجالي عام 1996م : والأردنية عندنا ليست مجرد مولد على هذه الأرض، ولكنها هوية واختيار سياسي ومنهج حياة ارتضاه أحرار أمتنا الذين تقاطروا على هذه البقعة فكسبوا هويتها وأعطوها نكهتها العربية وروحها الإسلامية منذ معركة مؤتة.....

ولأن التاريخ وجه الأمة ولسانها المعبر عن فرادتها بين الأمم والشعوب والكتابة التاريخية هي الشاهد على عطاءات أبناء الوطن ، فمن حق الشيخ ناجي العزام علينا أن نكتبه للتاريخ ، فهو أول زعيم وطني يطالب من مخاتير الوسطية بالتمرد على جباة الضرائب وطردهم من قراهم عام 1916م وهو صاحب المشروع الثوري مع الشهيد كايد المفلح باستضافة زعماء الشمال الأردني في ديوانه بقرية قم حيث قرروا الثورة بالهجوم على المستوطنات اليهودية في الشمال الفلسطيني عام 1920م وهو من القائلين لا للمعاهدة الأردنية البريطانية عام 1928م وقد ترجم مواقفه الوطنية الرافضة للهيمنة الاستعمارية البريطانية في المؤتمرات الوطنية الأردنية ، فالرجال الأوفياء لوطنهم لا يستبين دورهم إلا في سياق التاريخ الطويل ويجعل من توالي الأحداث قياساً للحكم على مواقفهم وإنجازاتهم.


نسبه وعائلته
ولد الشيخ ناجي بن مزيد بن كليب بن محمد بن عزام بن محمد بن موسى بن يونس بن موسى بن حسين بن موسى بن عزام في قرية حوفا في محافظة إربد عام 1873م وينسب وعائلته للشيخ عزام مؤسس عائلته في الأردن ،أما أبناء الشيخ عزام فقد شكلوا فروع العائلة المنتشرة في الأردن وفلسطين وسورية وهم
- الشيخ ذياب وأعقابه الحجايرة في قرى الزوية بسوريا
- الشيخ بشير وأعقابه البشايرة في حوفا وكفر أسد وصيدور ودير السعفة.
- الشيخ صالح وأعقابه في كل من حوفا وكفرعان وسوم وكفر رحتا وصما وكفرأسد.
- الشيخ هنطش وأعقابه في فلسطين


والجذور التاريخية لعشيرة العزام تعود إلى قبيلة الشرارات وتشترك مع العزام في هذا النسب عشيرتا الفليحانوالحلسة وتجتمع هذه الفروع في الجد المؤسس سعد من قبيلة رفيدة ورفيدة إحدى بطون بني كلب من قضاعة من سعد من حمير القحطانية وفي ذلك يقول الشاعر عمرو بن مرة
نحن بني الشيخ الهجان الأزهر
قضاعة بن مالك بن حمير


ونشير هنا إلى أن قبيلة رفيدة سكنت في بلاد الشام وعمرت الكثير من القرى وأطلقت عليها أسماء تعود إليها مثل : الرفيدة في فلسطين وقرية الرفيد في لواء بني كنانة وقرية الرفيد في حوران وغيرها


و قد ورد ذكر العزام في المراجع على النحو التالي:
- آل عزام عمر رضا كحالة ، معجم قبائل العرب القديمة والحديثة صفحة 38
- العزام فؤاد حمزة ، قلب جزيرة العرب صفحة 157
- البوم العزام البتوني ،الرحلة الحجازية صفحة 51
- البو عزام شرف بركاتي ، الرحلة اليمانية صفحة 113


وتنتشر عشيرة العزام في البلاد العربية على النحو التالي:
- الأردن : وتتواجد العشيرة في مادبا والضليل وراسون والكتة والصريح وصيدور وكفر أسد وقم وقميم وججبن وكفرعان وحوفا ومخربا وإربد ودير السعنة وعمان وجرش
- فلسطين : وتتواجد العشيرة في جنين وطولكرم وسيلة الظهر وقاقون والفندقومية وبئر السبع
- سوريا : وتتواجد العشيرة في دير الزور والحسكة والسويداء والقريا
- لبنان : وتتواجد العشيرة في معظم قرى جبال الشوف
- مصر : وتتواجد العشيرة في منطقة حلوان


الأتراك يقتلون الشيخ عزام
كانت الوسطية تتبع إدارياً للواء عجلون ولواء عجلون يتبع إدارياً لولاية دمشق وقد تشكل لواء عجلون فعلياً عام 1849م وكان أول قائم مقام لإدارة اللواء الجديد هو قبوجي باشا محمد آغا أي بعد انسحاب الجيش المصري من البلاد. وعن سبب تشكيل لواء عجلون يقول الدكتور فايز العزام مايلي: وكان من أهم الأسباب التي دعت الحكومة العثمانية إلى إعادة تشكيل لواء عجلون ازدياد نفوذ عدد من القبائل البدوية في المنطقة حيث كثرت إغاراتها على القرى والمزارع وكانت أشدها تأثيراً في ناحية الوسطية التي عانت كثيراً من هجمات وغزوات قبيلة السعيدي مما اضطر سكان قرى ناحية الوسطية إرسال وفد إلى الشام لمقابلة الوالي خليل كامل باشا ليضعوه بصورة الواقع ، ويطلبون منه المساعدة لوضع حد لتعدي عرب السعيدي على أراضيهم.

كان تشكيل هذا الوفد بمبادرة وبقرار من الشيخ عزام بن محمد شيخ مشايخ الوسطية ، حيث تجاوز بقراره هذا القائمقام قبوجي باشا الآغا الذي كان ضعيف الإرادة ويحسب ألف حساب لزعماء قبائل البدو ، وقد اتهمه الشيخ عزام بالتعاون أو بمهادنة مشايخ السعيدي مقابل رشوات كانوا يقدمونها له بعد نهاية كل غارة أو غزوة على قرى الناحية وتزامنت شكوى الشيخ عزام مع شكوى الشيخ خليل بن ابراهيم زعيم عشيرة الروسان ضد شيخ الكنانية المتسلط على ناحية بني كنانة ، فاستجاب الوالي العثماني للزعيمين فأرسل قوة إلى ناحية بني كنانة وقضت على زعامة الكنانية وقوة ثانية إلى الوسطية لتأديب قبيلة السعيدي حيث التقى الطرفان في منطقة وادي العرب في معركة حامية ما تزال تعرف حتى الآن بموقعة السعيدي واستمرت المعركة إلى أن قتل آخر رجل من قبيلة السعيدي وقد اشتركت عشائر الوسطية بقيادة الشيخ عزام في هذه المعركة وقتل فيها الشيخ عزام وقيل : وقتل في هذه المعركة عزام جد العزام برصاص الأتراك ومايزال هناك في وادي العرب ما يعرف بطاقة عزام والسؤال لماذا قتل برصاص الأتراك طالما كان يقاتل إلى جانبهم ضد قبيلة السعيدي؟؟ البعض قال: قتل بطريق الخطأ والبعض الآخر قال: قتل على يد رجال السعيدي، والبعض قال : قتله الأتراك ليتخلصوا من زعامته وبتدبير من القائمقام والله أعلم .

بعد مقتل الشيخ عزام منح والي الشام لقب الشيخة لولده الشيخ محمد وهو والد لأحد عشر أخاً تفرع منهم أبناء عشيرة العزام المتواجدين الآن في قرى الوسطية


عشيرة العزام بعد مقتل الشيخ عزام
بعد مقتل الشيخ عزام أنشأت السلطات العثمانية في قضاء عجلون مجلس الدعاوي برئاسة القائمقام أو برئاسة نائبه أحياناً وكان ذلك عام 1869م وعضوية الشيخ كليب محمد العزام والشيخ إبراهيم سعد الدين عبيدات والسيد حمود الموسى وفي العام 1871م تم دمج المجلسين الإداري والدعاوي في مجلس واحد فقط أطلق عليه اسم مجلس الإدارة والدعاوي في قضاء عجلون وكان هذا المجلس برئاسة القائمقام وعضوية ستة أعضاء يتم انتخابهم من قبل نواحيهم بالإضافة إلى كاتب المجلس والأعضاء هم:
- كليب العزام عن ناحية الوسطية
- يوسف شريدة عن ناحية الكورة
- إبراهيم سعد الدين عبيدات عن ناحية بني كنانة
- خليف الغنما عن ناحية بني عبيد ويمثل الطوائف المسيحية
- حسن البركات عن ناحية جبل عجلون
- محمود الموسى عن ناحية بني عبيد


وفي عام 1894م انفصل مجلس إدارة القضاء عن مجلس الدعاوي وكان مجلس الإدارة يتألف من خمسة أعضاء منتخبين هم : صفوت أفندي العزام ، وحسن أفندي البركات ، وسعد أفندي الإبراهيم ومحمد المطلق أفندي وخليفة أفندي وفي عام 1911م كان مجلس إدارة القضاء يتكون من الشيوخ : شلاش كليب العزام وسعد العلي البطاينة ومحمد الداود عبيدات وعبدالعزيز الكايد وعبد القادر الشريدة وكليب الشريدة واستمر هذا المجلس حتى عام 1913م ومع بداية الحرب العالمية الأولى عطلت الحكومة العثمانية أعمال المجلس وأعلنت الأحكام العرفية.

ومن الملاحظ أن مشايخ العزام شاركوا في مجلس الإدارة والقضاء منذ تأسيسهما من عام 1869م إلى 1913م وعندما أعيد تشكيل مجلس الإدارة عام 1918م عين فيه الشيخ ناجي العزام.
وكانت اختصاصات مجلس إدارة القضاء هي فحص إيرادات ونفقات القضاء وكان مسؤولاõ عن سندات الإنفاق والنظر في محاسبات صناديق المنافع العمومية وتقسيم التكاليف المفروضة على المحلات والقرى والصحة العامة والطرق الخصوصية بين القرى والنظر في المتابعات والصرفيات العائدة للحكومة في القضاء.


نشأته وشبابه
ولد ونشأ الشيخ ناجي في قرية حوفا البلدة الجميلة الواقعة في منتصف قرى الوسطية وقرية الطيبة وهي محصنة بثلاثة أودية من الجنوب والغرب والشمال وهذا الموقع جعلها بعيدة عن طموحات وغارات القبائل البدوية آنذاك بعكس قرى الوسطية الأخرى التي تعرضت للغزو أكثر من مرة .تلقى الشيخ ناجي تعليمه في الكتاتيب على يد أئمة المساجد حيث كان التعليم مقتصراً عليهم في تلك الفترة ، وعن طفولة الشيخ ناجي يعلمنا الدكتور فايز العزام الذي استقى معلوماته من الشيخ الحاج حسن لبابنة مواليد 1900م بقوله: نشأ الشيخ ناجي وترعرع في أسرة تحظى بمكانة اجتماعية معروفة في الناحية وتشارك في السلطة الإدارية لقضاء عجلون حيث كان جده كليب عضوا في مجلس الإدارة والدعاوي لقضاء عجلون عام 1872م وأبوه فريد قاضياً عشائرياً وأخوه شلاش عضواً في مجلس إدارة قضاء عجلون عام 1911م وكان ديوان والده عامراً بالضيوف وأصحاب القضايا والمظالم وذوي الحاجات وكذلك أخوه شلاش الذي تولى المشيخة بعد وفاة والده فنشأ الناجي محباً للخير كارهاً للظلم منذ طفولته ذا فراسة بالرجال وصاحب كلمة ورأي يتمتع بكل صفات الفروسية المعروفة خصوصاً وأن المنطقة كثيراً ما كانت تتعرض لغارات البدو...

وفي ظل مشيخة شقيقه شلاش تحمل الشيخ ناجي مسؤولية كبيرة في مساعدة شقيقه على إدارة الشؤون العشائرية وغالباً ما كان يمثله في مجالس العشائر وفي احتفالات الدولة أو في حل القضايا سواء كانت مع عشائر مجاورة أو مع السلطة الحكومية وكان يأخذ على الدولة أنها غير قادرة على وضع حد للفوضى والاضطراب، وحمل مسؤولية الفتن الداخلية إلى درك السلطة وإلى نائب الوالي في المنطقة الشمالية ويقول في ذلك الشيخ تركي الكايد في أوراقه: إن عدم سيطرة الدولة على المنطقة أدى إلى إشاعة الفوضى والاضطراب وجعل شوكة البدو تقوى فاجتمعت الزعامات العشائرية في عجلون لعقد تحالفات مابينها للوقوف بوجه العشائر البدوية وكان الشيخ ناجي العزام المفوض من قبل الشيخ شلاش أخوه الأكبر يرى أن هذه الفوضى الأمنية سببها الحكومة لأنها تريد الخاوة من الفلاحين ومن البدو وتفرض الضرائب على الفلاحين وتسكت على أفعال البدو ويجب وضع حد للبدو والتمرد على جباة الضرائب وإذا لم نكن أقوياء سنكون ضحية لكل الأطراف...في عام 1912 برزت شخصية الشيخ ناجي وأصبح مرجعية عشائرية حيث أصبح شقيقه الشيخ شلاش في سن متقدم ، فحمله كل المسؤولية وكان الناجي خير من يمثل الشيخ الأكبر وقد واجهت الشيخ ناجي قبل تسلمه مشيخة الوسطية الكثير من القضايا الاجتماعية والحياة المعيشية حيث كانت البلاد تسودها المجاعة والفقر والجهل والسلب والنهب وغياب القانونما عدا السلطة العثمانية التي كانت تظهر بين الحين والآخر لتأخذ المجندين للخدمة العسكرية والضغط لجمع الضرائب وتأمين السوقيات من الحبوب والمواشي والحطب وقد تفاعل الشيخ ناجي مع الأحداث التي عصفت بالبلاد مثل:

- مرت ناحبة الوسطية بسنين قحط متتالية بالإضافة لموجات الجراد التي كانت تقضي على النزر اليسير من المحاصيل مما كان يجعل حياة الناس أكثر صعوبة إلى درجة أن بعض العائلات أقامت في منزله ومنزل إخوانه لفقدان المواد التموينية في منازلها

- سوق شباب المنطقة إلى التجنيد الإجباري على أثر حملة سامي الفاروقي إلى الكرك وتدميرها سنة 1910م والكثير من هؤلاء الشباب الذين سيقوا إلى ألبانيا والبلقان والقوقاز لم يعودوا إلى بلادهم.

- التصدي لدرك السلطة الذين حاولوا قطع الأشجار في المنطقة ، بحجة تأمين الحطب للقطارات العسكرية علماً بأن التعليمات كانت تقضي بعدم قطع الأشجار المثمرة إلا أن الدرك كانوا لايميزون بين الأشجار الحرجية والأشجار المثمرة وقام الشيخ ناجي بمراجعة قائمقام إربد أكثر من مرة لأجل التزام درك السلطة بالمحافظة على الأشجار المثمرة وكان الحطب يورد إلى جسر المجامع لتسيير قطار دمشق حيفا.
في سنة 1916 م توفي الشيخ شلاش فأصبح الشيخ ناجي زعيماً لناحية الوسطية وبنى علاقات جيدة مع زعماء الشمال الأردني وزعماء حوران أيضاً وتمكن من وضع حد لتصرفات أجهزة السلطة بالتفاهم مع قائمقام إربد، السيد منصور خورشيد الحلقي ، وكان القائمقام يتردد على ديوان الناجي باستمرار وكان يوكل إليه تأمين السوقيات من الحبوب من الأهلين للحكومة وذلك حسب طاقة الأهالي وحسب حصاد الموسم
وتزامنت مشيخة الشيخ ناجي مع قيام الثورة العربية الكبرى ومع قدوم جمال باشا إلى سوريا والإجراءات الدموية التي أقدم عليها هذا السفاح عام 1916م فماذا كان موقف الشيخ ناجي من الإجراءات التركية ومن الثورة العربية الكبرى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fastofas.hooxs.com
 
الشيخ ناجي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ ابو راشد النصيرات :: منتدى عشائر النصيرات :: عشائر الاردن-
انتقل الى: